الأربعاء، 16 يناير 2013

صندوق الدنيا




اللحظات دى حقيقية و حصلتلى بجد منها الجديد و منها اللى فات زمن عليه ...

لحظة لما تكون واقف و حد وراك بيستظرف على شكل نضارتك و شعرك و اللى حواليه عاملين زى تنابلة السلطان مش بينطقوا و تقاوم شعور انك تدير تسكعه قلم ... شعور بالضعف و العجز مؤلم جدا 


شعور رائع و سيس ف نفس ذات الوقت لما يجيلك رسايل مجهولة تتغزل ف جمالك و مش بترد على نمرة الرسايل لما تتصل ولا عندك استعداد تجاريه بس مجرد فكرة انك عندك secret admire بتولد جواك شعور لذيذ


احساس بالانتهاك و المهانة لما عيل يمد ايده على جسمك و يجرى و على وشه ابتسامة شماتة و يكون كل ما تملكه للرد بيه عليه هو نظرة مرارة


لحظة متتنساش لما يكون حد من صحابك نفسه ف ورد فتروح تجيب بوكيه ورد لاول مرة ف حياتك و تمشى بيه فى الشارع و تشوف نظرات الناس ليك و هى فاكرة ان حبيبك هو اللى جايبهولك و هو يا حسرة لحد من صحابك لكن نظرة عين صديقك و انت داخل عليه بالورد لا يمكن تتنسى


لحظة غضب لما تكون داخل قسم شرطة تعمل محضر سرقة و تتركن على جنب لحد ما تفرج عشان مفيش ظابط فى القسم و عشان فيه واحدة مسروقة داخل معاها مستشار فليها الاولوية  .. و الاسوء انهم يحفظوا المحضر عشان امك الغلبانه اللى بتدعيلك الفجر ان ربنا يبعد عنك ولاد الحرام تمنع الحرامى انه يضربك او يتعدى عليك اثناء السرقة


وقت ما تتجمع انت و اصحابك ف بيت واحد منكم و تقلبوا البيت غرزة بصوت ضحكوا العالى ,, و لما تكون بتذاكر مع حد و الدنيا هدوء و فجأة تبصوا لبعض و تضحكوا من غير سبب  .. لحظات غالية متتنسيش

لحظات محرجة ف اول محاضرة " نسا و توليد " و كلنا حاطين وشنا ف اى حتة اللا الداتا شو و بندعى ان المحاضرة تخلص قبل ما الدكتور يغوط فى الموضوع اكتر من كدة  و اول مرة مستشفى ف نفس الراوند لما تكون واقف اول واحد فى الصف و انتوا بتكشفوا على المريضة ... الواحد فجُر دلوقتى خلاص

رهبة اول مرة تقف على المسرح تقدم عرض لاكتر من الف شخص مش مركزين ف حاجة غيرك و انت بتتحرك .. تفكر " دانا لو واقف عريان على المسرح مش هيركزوا معايا كدة "

لحظات متصدقش نفسك فيها زى لحظة لما تسمع من صديقة الطفولة و الشباب " المتجوزة " انها حامل و تكون مش مصدق ان هيكون عندها طفل فى الوقت اللى هى اصلا طفل كبير .. لحظة لما تشوف اختك الكبيرة و هى بتلبس دبلة الخطوبة .. لحظة لما ينادوا اسمك ف حفلة التخرج و تجرى تطلع المسرح تستلم الشهادة و انت بتتكعبل ف الروب


نشوة اول مرة انزل التحرير و اشم ريحة الحرية فيه مختلطة بريحة حاجات تانية ليها علاقة وثيقة بالتحرر ..

دفء لحظة لما اشاور لبابا على حاجة على شاشة اللاب و احنا مدفونين تحت جبال من البطاطين  و يشخط فى " انتى عارفة انى بكرة البصمات على الشاشة " .. فأستهبل و احط صوابعى كلها على الشاشة فيزقنى يوقعنى من على السرير انتقاما منى..

سخرية لحظة لما اخويا الضغير يشلنى على ضهره و افتكر لما كنت بشيله على ضهرى و احنا اطفال و ربنا كرمه و كبر هو و انا نموى وقف..

لحظة لما تتفلسلف على حد و تحاول تشرحله ان ربنا اخترله طريق الجيش عشان يغير له حياته بدل طريق تانى كان ممكن يكون فيه هلاكه و تحاول تقنع نفسك بالكلام ده قبل ما تقنعه .. لحظات اهتزاز ارض معتقداتك من تحت رجليك







الأحد، 6 يناير 2013

عن احاسيس " 2 "



عشقته .... نعم عشقته ,, عشقت الحانه التى تخللت مشاعرى و  خلخلتها ... ذبت هياما فى ضربة عوده و عبدتها .. سهرت الليالى منصتة لكل نغمة تصدر من اوتاره لتداعب قلبى كما يداعب  هواء الليل وجنتى ... سكنت النعيم فى نغماته الهادئة
اجتاحتنى مشاعر عجز قلمى عن وصفها ,, مشاعر عجز الكثيرين على انتزاعها من نبضاتنا فى زمن كثر فيه العك ..
انها تلك اللحظات النادرة التى يغمرك فيها السكون و الطمأنينة التى ننزفها كلما تقدم بنا العمر ..
اننى احسده ... نعم احسد شخصا كهذا يفجر مشاعره و احاسيسه و خفقات قلبه فى موسيقاه .. غضبه و حزنه و فرحه توتره و ترقبه  يجد له متنفسا فى عوده و الحانه ... اشخاص كهذه تسكر بالموسيقى و تنتشى بالالحان ... تدمن الفن و تغفو على هدهدته
عبقرى  هو من يسطيع ان يجعل الروح ترقص و  تتمايل و  الجسد ساكن .. عبقرى من يجبرك على ارخاء جفونك لتسبح فى فضاء حالم كعاشق يعيش اروع قصص الحب  ..



الجمعة، 21 ديسمبر 2012

عن احاسيس


كتبت امبارح شىء "  مش عارفه اسميه " ملىء بالالفاظ البذيئة و الغل و الكراهية .. اه انا بعرف اشتم .. يمكن معنديش الشجاعة اشتم على الملأ او تربيتى " هاع " هى اللى بتمنعنى ...

بالرغم من "الشىء " اللى كتبته ظاهرة تعبر عن كمية الكبت و الامراض المجتمعية اللى جابتلى انا و اللى من نفس " فصيلتى "  امراض نفسية و كان نفسى فعلا انشره لكن كل ما احاول اصيغه فى اطار انضف من الشكل اللى عليه يطلع اسوء
اصل الموضوع خلص فيه الكلام و اتدعك مقالات و اصبحت الحاجة الوحيدة اللى فاضلة هى " الردح و الشتيمة "

ف يوم من الايام هكسر حاجز الخوف اللى جوايا و انشر " الشىء " اللى مليان الفاظ خارجة دة و اعبر عن دواخلى " برضو هاع " بحرية و من غير افكار كتير على غرار يا ترى الناس هتفكر فى ازاى ! .. هيقولوا على ايه ! ... و افكار اكتر رجعية من دى ..

الله يخربيت مجتمعنا اللى خلانا ناس متناقضة انفصامية مريضة مدعية الاحترام و التدين ... !


الخميس، 22 نوفمبر 2012

فقع مرارة !

سألنى الدكتور اول امبارح و انا داخلة استأذنه انى امشى : اية رأيك فى اللى بيحصل فى محمد محمود ؟
هزيت كتافى و سكت ... فرفع حاجبه و بصلى : دة اية الاجابة اللى ملهاش لازمة دى ؟
هزيت كتافى تانى و قلتله انا اصلا معرفش اية اللى بيحصل هناك بالظبط ... الراجل كان شوية و هشيتمنى : لما انتوا الضغيرين تعملوا كدة و تستسلموا امال اللى شعرهم شاب زى حالتنا يعملوا اية
قلتله بالمبالاة : لامؤاخذة يا دكتور انا عندى مرارة واحدة و مش عايزاها تتفقع فأنا بطلت اتابع الهم دة من زمان و من ساعتها و انا عايشة ملك لا برفع ضغطى و لا يتعصب و عندى سلام داخلى
فوجئت بالدكتور قام على حيله و بدأ ينفعل فرجعت خطوتين بعيدا عن مرمى ايده لاحسن يتهور : و لما انتوا الشباب خايفين على مرارتكوا مين اللى هيصلح البلد احنا اللى شعرنا ابيض !!
معرفش الشجاعة المؤقتة اللى هجمت على دى جت منين بس طلعت الخطوتين اللى رجعتهم و قلتله : ما هو لامؤاخذة برضو اللى شعرهم ابيض هما اللى ودونا ف داهية فى الانتخابات
طلع من ورا مكتبه و مشى نحية الباب و فتحه ففهمت انه بيطردنى قبل ما يضربنى فخرجت و انا ببرطم " خراب يا دنيا عمار يا دماغى " ... و اتديرت ابصله لقيت عينيه بتبظ شرار فخرجت و قفلت الباب ورايا قبل ما يحدفنى بالهيكل العظمى اللى كان بيبصلى بغل هو كمان ...  

الأحد، 5 أغسطس 2012

اشتمنى شكرا ..


تفشى فى مجتمعنا المصرى العزيز ظاهرة  " مش جديدة علينا " لكنها استفحلت فى الاونة الاخيرة و خصوصا بعد الثورة .. و عشان محدش يشتم انا لا احمل الثورة مسؤلية تفشى الظاهرة " احنا شعب قليل الادب من الاول " :) ..

بدأت جحافل " الشتيمة " فى غزو طبقات المجتمع المصرى ابان ثورة 25 يناير و تدرجت فى شدتها تبعا للقضايا المطروحة على الساحة و تبعا لدرجة انقسام المجتمع من مؤيد و معارض ....
بداية من شلة " احنا اسفين يا ريس " vs  " شباب الثورة " .... و صولا لمؤيدى مرشحى الرئاسة بينهم و بين بعضيهم و بين مقاطعى الانتخابات ....
و تدرجت من اتهامات تحمل صورة اهانة او تجريح مثل كلمة " فلول " ... "عميل " ... " صاحب اجندة " ...
الى صور تحمل فى ظاهرها ثقافة رفيعة و تخفى اسفلها جهل مريع مثل ... " اناركى " .... " ماسونى " ... " ليبرالى " ,, الخ
حتى وصل بينا الحال الى الكشف عن خبايا النفوس المغطاة بطبقات لامعة ليظهر المستخبى و ينفجر البكابورت و ينتهى سلم الشتايم بوصوله الى سب بالدين و سب الوالدين و سب اى حاجة ممكن يكون ليها اسم على وجه الارض ,,
و المواطن المصرى ممكن يشتمك لاسباب عديدة ,,, و الشهير فيها اختلافه معك فى الرأى مثلا فيبدأ فى سبك انت و رأيك و اللى رباك  و خلاك تعيش لليوم اللى عبرت فيه عن رأيك ...

يعتبر ال YouTube من اكثر الاماكن اللى بتنمى ثقافة الشتيمة ,, مش مهم نوع الفيديو اية ... ثقافى , سياسى ,  ترفيهى ,  دينى ....
المهم ان اعضائة يكونوا ناطقين بالغة العربية ... جميع انواع السباب من ابسطها الى اشنعها موجودة ...
مسيحى vs مسلم ... اهلاوى vs زملكاوى ... مصرى vs اى جنسية اخرى ... ليبرالى , اخوانى , ذكر , انثى , جن ازرق ...
اى category بيتشتم و بيشتم ....  وصل بنا الحال الى سب الدين و الوالدين لاختلافنا على برنامج ترفيهى تافه ...
ما صعوبة تغيير القناة عن ما لا يستهويك و متابعة ما يرضيك بدلا من اهانة و تجريح خلق الله ..

الطريف ان الموضوع وصل للدعابة ... بمعنى ان شعبنا الواعى بيهزر مع بعضه بالشتيمة ...
الاطرف ان الطرف المشتوم بيضحك ملء فاه كالاهبل ... تخيل راجل ملو هدومه ذو اكتاف تتسع لاحتضان اتوبيس و طول فارع بيتشتم بأمه و يضحك ...
نفس الشخص المشتوم ذو الكتف العريض و الطول الفارع ممكن يشتم كائن انثوى فى الشارع لمجرد ارضاء غريزة الاباحة قبل ارضاء غريزة رجولته المهدورة على يد شاتمه

اما عن اسباب شتمه للكائن الانثوى فهى متعددة و ما اكثر حججها الواهية .. فهى اما بسبب شعرها المكشوف , او حجابها " الاسبانيش " او اسدالها الكاشف للوجه , او نقابها الكاشف للعين , و ان زالت الاسباب السابقة اصبحت حجة سبىها هى انها ماشية فى الشارع ..

لذا ليس غريبا ان ترى فتى يخطو اولى اعتاب الرجولة بيشتم لانه تعود اباه ان يسبه هو و جميع اهل بيته فاصبح الشبل كأباه الاسد و  هلم جرا  حتى اصبحنا فى دائرة لا تنكسر ..
فينضج الفتى متخبطا فى مفاهيم الرجولة فيطلق لسانه للسباب لمجرد ظهوره بشكل " كول " بين اصدقائه  و لانه بيسمع البطل بيشتم المجرمين فى الفيلم فاصبحت شتيمته موضة ,, و تباعا اصبح سباب شخصية بلهاء فى برنامج طبيب مشهور دعابة و شتيمة كاتب مرموق فى مقالاته ثقافة و الكوميكس المكتظة بأقذع الالفاظ خفة دم  ...




و تفحشت الشتيمة و تغلغت فى نسيج المجتمع  و اصبحت لا تقتصر على الرجال فقط بل ورثت الى اطفالهم و زوجاتهم اللاتى نقلن السباب الى بناتهن ففسدت طبيعتهن الرقيقة ذات اللسان العطر .. فاصبحت السنة الفتيات " زفرة " كالسنة  زويهم من الفتيان ...


اخر الكلام انا لست واعظة او حلالة مشاكل ... انا طرحت مشكلة انا نفسى اعانى منها و احاول التخلص من حبالها لكن محاولاتى المستميتة باءت بفشل ذريع .. فأنقاذا لانسانيتنا المذبوحة بسكينة تلمة ... ربوا اولادكم على الفضيلة و نظفوا السنتهم و السنتكم من قبلهم ...





الأحد، 1 يوليو 2012

البندقية الميرى


التصقت شعيراتى المبتلة بجبهتى و انا اركض مبتعدة عن الدخان الكثيف الذى اعمى عيناى و اثار شعبى الهوائية فاخذت اسعل حتى انقطعت انفاسى و ما ان وصلت الى ابعد نقطة عن الادخنة الكثيفة حتى التفت لارى المشهد الملتهب عن بعد ....


كانت طلقات البنادق الميرى تصم اذنى و تؤلمها و من بعيد اتت صرخات الثوار مختلطة بأنات الجرحى منهم و استغاثات الذين سقطوا فى شباك القوات ....
و استغاثات اللذين سقطوا فى شباك القوات ....
واصلت الفرار حتى انقطعت انفاسى و كافحت حتى التقت الهواء فتوقفت لوهلة و استدرت لالقى نظرة اخيرة و ما ان التفت لاواصل الجرى حتى اصطدمت به
ببدلته الميرى و نظراته الصارمة وقف محدقا بى لدقائق بدت كدهر بينما تراجعت انا كمحاولة لمواصلة الجرى او الدفاع عن نفسى حسبما يتيسر لى و اخيرا تكلم ,,, صوت رخيم خرج من فمه ذكرنى باصوات مغنى الاوبرا
" انت اية اللى جابك مكان زى ده ؟ "
" نفس اللى جابك يا باشا "
" احنا هنهزر ياروح امك "....... " و انا اهزر ليه يا باشا مش  سيادتك جاى عشان مصر ؟! انا برضو جاية عشانها "
" انت منين يابت " ...... " من امبابة يا باشا "
" طب بقولك اية تخفى دلوقتى من المكان ده,,, تخديها جرى لبيتكو و ملمحكيش هنا تانى
ثم ضاقت عيناه و ابتسم ابتسامة خبيثة و استطرد
 " انت متعرفيش اللى بيحصل لامثالك هنا ولا اية ؟ معندكوش تلفزيون ف بيتكوا "
" اعرف يا باشا ,,, اعرف كويس "
" طب يالا غورى من وشى قبل ما اغير رأى "
حدقت فى عينيه الشبيهتان بعينى الصقر  للحظات لاتبين مدى صحه نيته باطلاق سراحى لكنهما كانا كالبحر بلا هداية فاستسلمت و استدرت لاركض الى بيتى بلا توقف حتى ابتعدت عنه لكن فجأة توقفت قدماى عن الركض و التفت ناحيته مرة اخرى  ,, بدى لى كالشبح القائم من وسط الابخرة و مرت اللحظات و انا لازلت واقفه احدق به و لوهلة لمعت عيناى و  التفت ببطء و اكملت الركض لكن هذه المرة لم يكن باتجاه بيتى بل باتجاه الابخرة و اصوات البنادق الميرى  و الضابط صاحب اعين الصقر و الصوت الرخيم ....


السبت، 30 يونيو 2012

هابى بيتزا


النهاردة كان عيد ميلادى .... كملت 22 سنة ياااااه انا كبرت اوى يا جدعان ....
انا اصلا  طفلة مسجونة فى جسد المرأة ذات ال22 عام ... لم يعد اللهو مباحا ...
كل شىء اصبح عيب انتِ كبيرة ....
انا 22 و لازلت اجهل اتجاهاتى ... لازالت غشاوة البرأة تعمينى .... لسة جاهلة بمعنى اصح
فى طفولتى كنت دائمة الايمان بأن اول ما اكمل 20 هافهم الدنيا ماشية ازاى
و ها انا امرأة بالغة اكملت عامها الثانى و العشرين و لسة مش فاهمة حاجة .... طب امتى هافهم ؟؟!
احباط غريب امتلكنى عندما فتحت عيناى هذا الصباح ... لقد اصبحت احمل رقم 22 بعد ان خلدت للنوم البارحة و انا احمل ال21 عام
امتلأ وال الفيس بالتهانى بالعام الجديد ... لم تتملكنى النشوة المعتادة التى عهدتها فى السنين الاخيرة عند استلام احدى تلك التهانى لاسرع بالرد شاكرة ... على العكس ازداد احباطى و تجنبت الرد و جلست على فراشى باكية ...
اتصال من صديقة عمرى رد فى الحياة ... كدت ابكى مجددا عند سماع صوتها الذى حمل عبق الطفولة و الماضى السعيد لكن بالبله المعتاد ردت الابتسامة لوجهى بل و الضحك الصاخب الذى اعتدته  .. ملائتنى حبورا دعابتها  " كملتى 22 يا منيلة " فامتلأ وجهى بالابتسامة حتى اختفت الانف و العينان و بقى فمى المبتسم و اصبح وجهى كله عبارة عن ضحكة امتنان ... اغلقت الهاتف و قد امتلكنى شعور " انا لسة عندى soule mate" ..... اعتقد ان دى الانسانة الوحيدة فى الكون اللى بتفهمنى لما اكون كفرانة و لما اكون فرحانة فيه لينك غير مرئى بينا كبر معانا طول السنين اللى فاتت تقريبا 18 سنة صداقة .... 18 ؟؟!! .. ياخوانا انا حاسة انى لسة مولودة اول امبارح اصلا
تبا للعمر تبا للكبر تبا لكل شىء يفقدنا البراءة .. و لا شىء اقدر من الحياة على اتمام هذه المهمة القذرة
كالعادة الساعة 10 صباحا كنت اخطو داخل المستشفى لابدأ يوم عمل ممل يشبة اللى سبقه و اكيد اللى بعده استقبلتنى احداهن باعتراض " انتِ ايه اللى نزلك فى يوم زى دة " ... تساءلت هو انهاردة اجازة ؟ لأ ..... انتخابات ؟ لأ .... فيه مظاهرات ؟ لأ ... امال القيامة هتقوم ؟؟!! برضو لأ ... امال ؟؟!
" حد ينزل الشغل يوم عيد ميلاده ؟ " و كملت "باى ذا واى  هابى بيتزا تو يو " .... بلمت حبتين ثم استنكرت بعدها قائلة و اية يعنى ما بيجى كل سنة فرقت اية
لكن لما فكرت ... يوم عيد ميلادى هو اليوم الوحيد فى السنة اللى المفروض تسلط فيه الاضواء على شخصى و احظى ببعض الاهتمام حتى يأتى نهار جديد و تعود الاشخاص لتجاهلها القديم و اعود انسان مجهول يقبع فى الظلام
و ابتسمت للفكرة...


حتى نسى ابويا و امى عيد ميلادى حينئذ التمست لمن نسانى الاعذار و بقيت مجهولة حتى ف يوم عيد ميلادى
انا رأى ان اعياد الميلاد لازم تتلغى لانه يوم بائس فى حياة البشرية ...
الانسانية زادت واحد يزاحم الاخرين فى استنزاف موارد الكون و يخلق المزيد من الطاقة السلبية  و البؤس و احالة حياة من حوله الى جحيم ... و على اية القرف دة كله ... فليذهب عيد ميلادى الى الجحيم بتهانيه بهداياه بسلطاته ببابا غنوجه ...

HAPPY BIRTH DAY TO ME


احدى اللحظات التى توقفت حياتى عندها لتدمع عيناى لبعض اللحظات قبل ان تمضى ايامى و تختفى اللحظة كما تختفى غيرها فى ظلام الايام ....  واحدة من رسائل الفيس بوك من احدى اصدقاء طفولتى و شبابى " M " ... ربنا يديم الصداقة يامن غيرت الكثير من مجريات حياتى و اثار بصماتها تملأ اعماق ذكرياتى