Google+ Followers

الأحد، 18 ديسمبر، 2011

طلوع روح الصبر


لن استجديك بعد اليوم .....
مسحت ( انجرام ) نظرة الاستعطاف من خلايا مخى
تبا لترفعك اللعين .... لو طلت لمرغت انفك الارستقراطى العفن فى تراب المزبلة
لن اموت بدون وجودك الانانى المترفع العشوائى الهلامى اللزج ..
                                                       
                                                          ***************
جرت اصابعى على الكيبورد بهذه الكلمات الحانقة لافرغ طاقة الغضب الرهيبة بداخلى  و توقفت لاتامل الكلمات مرة اخرى
ياللهول ... هو انا مغلولة اوى كدة ؟؟! .......
كلماتى الثائرة كشفت مدى سأمى من وضعى الحالى ...... وضع الراقص على السلم كما اطلق عليه
الفكاك من الحصار هو الحل ........ ليس الاسهل بالتأكيد لكنه الاكثر فعالية

                                                   *********************
رتبت كلماتى و تنحنحت لاتخلص من الحشرجة و فتحت فمى لانطق لكن لم يصدر منى اى صوت
اللعنة ..... جبنت فى اللحظة الاخيرة كعادتى .......
لعنت غبائى سرا  " امتى هتتعلمى تقولى كفاية , اية ام نظرة الدونية دى "
رمقنى بنظرات وقحة و سأل : كنتى عايزة حاجة ؟ ... تعلثمت : ولا حاجة كنت بسأل عليك
تبا .....
هتفضلى طول عمرك سلبية و جبانة و رخيصة
                                          *************************

لففت سلك الهيد فون على اصابعى فى عصبية ,و تأملت الطريق المزدحم من شباك مواصلتى المتهالكة المتكدسة بلحوم بشرية
 صرخ الجزء الثورى منى " يالك من حمقاء ضيعت فرصة لن تتكرر كثيرا " ...... فرد الجزء اللامبالى  " ماتخرسى بقى و بلاش وجع دماغ " ,,, فخرست
تعالت موسيقى باخ العصيبة فى اذانى فزادت توترى فخلعت الهيدفون و صرخت ليصل صوتى الى السائق وسط هذا الحشد الغفير
 " على جنب ياسطى !! "      

الجمعة، 9 ديسمبر، 2011

double stroke


سعلت بشدة حتى انقطعت انفاسها ... فهمهمت بكلمات حانقة و اسرعت تخرج منديل لتغطى به انفها و فمها غير منتبهة للعيون اللاهفة التى تتابعها


لقد صرح لها بحبه لكنها صدته برفق ... سألها عن الاسباب فرفضت الافصاح


سعلت مرة اخرى و رفعت عيناها فوجدته يتفحصها بقلق فابتسمت له ابتسامة مطمئنة و اشاحت بوجهها ...


كان يحترق قلقا من ردة فعلها بعد ان صرح بحبه لها ...هل تتخلى عن صداقتهم التى دامت لثلاث سنوات ؟؟ .... هل تتخلى عنه ؟؟


انتظر ردها حتى رفعت عيناها له بعد صمت طويل و رسمت ابتسامة حانية و سألته ,, احنا لسة اصحاب ولا رجعت فكلامك


وقتها ابتسم ابتسامة واسعة و اجاب ,,, لا طبعا اصحاب و اعز اصحاب كمان


سعلت مرة اخرى فسألها ,,,, شكلك تعبانة اوى


فأجابته ضاحكة ,,,, دور برد ابن لازينة مش راضى يطلع من جتتى و مناخيرى اتهرت نف


ضحك ضحكة مجلجلة ذكرته لما وقع بحبها .... دائما ما تضحكة بخفة ظلها و تلقائيتها حتى فى احلك الظروف




لمعت فى معصمها ساعة اليد التى اهداها لها فى ذكرى مولدها و ابتسم عندما تذكر ضحكتها الصافية عندما وقعت عيناها على الساعة الطفولية ذات اللون الزهرى و الرسومات الكارتونية .... لقد عشق هذه الضحكة حتى النخاع
كثيرا ما يلقى على مسمعها النكات فى سبيل سماع هذه الضحكة التى اذابت كيانه ... سألها ,, انت لسة بتلبسى الساعة دى
لمعت عيناها و اجابته ,,,, طبعا دى احلى هدية جاتلى ف حياتى
كشفت شفتيه عن ابتسامة سرعان ما اختفت عندما اشتد سعالها و حلت محلها نظرات قلق و سألها,,,, يلا نروح ؟
لا لا دى كحة عادية مش حاجة متقلقش


تأمل وجهها الشاحب بقلق و حاول استشفاف ما يدور بداخلها بلا جدوى فتنهد و خفض وجهه محاولا عدم اطالة  النظر  اليها حتى لا يشعرها بعدم الارتياح ... اخترق اذنه صوتها المرح
ابقى فكرنى اديلك اغنية i'll survive
و انفجرت ضاحكة فابتسم ابتسامة باهتة لم تدم طويلا ... كانت الافكار تتزاحم فى عقله حتى اوشك على الانفجار فهز رأسه بشدة محاولا نفض هذه الافكار
فسألته ,,, اتجننت خلاص ؟
لم يبتسم هذه المرة ... ظل وجهه جامدا و عيناه مثبتتان عليها
المفروض اتعامل معاكى ازاى ؟
اختفت ابتسامتها و حلت محلها نظرة تساؤل فاستطرد
يعنى انا مش هعرف اعاملك كصديقة تانى ,,,, انا مش هكدب عليكى
ظلت صامتة لا تدرى بما تجيبه ,,, لا تستطيع الابتعاد عن صديق عمرها و لا تقدر ان تتعايش مع شخص تعلم انه لا يراها كصديقة ..
كثرة التفكير اثارت نوبة سعالها فدمعت عيناها بشدة


لعن غباء اعترافه هذا الذى لم يستطع ان يكتمه ,,, علم انه وضع حمل على كتفيها ,,, صداقتهم لن تعود كما هى ... ايام المرح و التقائية انتهت و حل محلها ايام الجمود و التوتر
سمعها تقول شيئا لكنه لم ينتبه لكلامها فالتفت اليها ,,, قلتِ حاجة ؟
- بقولك يلا نروح علشان تعبت اوى
رافقها حتى البيت كعادته و ظل يراقبها حتى اختفت داخله ,,, فضل المشى ليتخلص من افكاره التى انهكته و ليجهد جسده حتى ينعم بنوم بلا احلام
لم ينتبه الى الوقت ,,, لم ينتبه الى انه جاب الطرقات لاكثر من ثلاث ساعات بدون توقف ,,, لم ينتبه لالام قدميه التى اصبحت لا تحتمل ... اختفت الاصوات و الاشخاص و حل محلها صورتها
وصل الى منزله اخيرا ,,, اسرع الى غرفته متجاهلا شجار امه المعتاد مع اخته الصغيرة ,,, لاول مرة يتجاهل عراكهما ... دائما ما يتدخل لفك الشجار و اعلان الهدنة المؤقتة
لم يهتم بشىء هذه المرة سوى انهاء هذا اليوم بالنوم ليتخلص من صراعه الذى اجهده و استنفذ طاقته
غرق فى نوم عميق اشبة بغيبوبة لم يستيقظ منها سوى على صوت الهاتف بجانبه يرن فى ازعاج فاجاب و هو يغالب نعاسه
سمع لغط كثير و كلام متداخل فظن انه لايزال نائما ,,,, لم يصدق انه مستيقظ ,,, الكلام غير مقنع لعقله المكبل بالنعاس
- بقولك نقلوها المستشفى و ماتت من ساعة انت مش سامع ولا اية ؟؟
لم يرد ... فقط اغلق الهاتف و نام مرة اخرى .... ليست هى .... هى بخير ,,,,, لقد رافقها للمنزل
هى بخير نائمة فى سريرها ذو الالوان المرحة
لم يستطع استيعاب ان هذا الجسد الملىء بالحيوية الان جثة هامدة بلا انفاس ... لم يتخيل ان هذه الضحكة الصافية اصبحت مجرد شفاه زرقاء بلا حياة و العينان اللامعتان مجرد كرتان زجاجيتان
لم يفهم فكرة انه فقدها ,,, لم يفهم الحياة بدونها ,,,,, لم يفهم اى شىء
انه يحلم ,, هى بخير
انه لازال نائما ..... كانت هذه اخر كلمات جالت بذهنه قبل ان يغرق فى النوم مرة اخرى