Google+ Followers

الأحد، 30 أكتوبر، 2011

خدها الغراب و طار

تنهدت و عدلت من جلستها على الاريكة و  اخذت تقلب صفحات احدى مجلات الموضة
و تراقب الوقت من حين لاخر حتى ملت من جلستها فنهضت لتتجول فى ارجاء الشقة ... رفعت عينيها للساعة مرة اخرى لقد تجاوزت التاسعة .. كان من المفترض ان يقلها فى السابعة لكنه تأخر كعادته ... التقطت الهاتف و حاولت الاتصال به للمرة العاشرة .. تبا الهاتف مغلق .. تأخر للمرة الثالثة فى الاجتماع بالرغم من وعده لها ... عرفت من البداية انه لن يصدق و لن ينتبه للوقت .. 


دخلت غرفتها و عدلت من ملابسها و شعرها للمرة الرابعة على امل ان يأتى فى اى لحظة .. نظرت لوجهها فى المرأة  لترى كم الارهاق و الملل البادى عليه  ... 


مر الوقت حتى وصل الثانية عشر و بدأ النعاس يهاجمها فهزت رأسها بقوة لتطرده لكنه غلبها فى النهاية و غابت فى نوم عميق لم تفق منه اللا على صوت الباب و هو يغلق فنادت بصوت يغلب عليه الكسل : انت جيت اقوم البس .. لكن لم يأتها سوى قبلة على جبهتها و يدين ترفعها و صوت يقول : لا تتعوض الاسبوع الجاى .... 
همست قبل ان تغيب فى نومها مرة اخرى : كنت عارفة 

السبت، 29 أكتوبر، 2011

بين شقى الرحى

انت تضغط و هو يضغط و انا انضغط .... و اخره الانضغاط الانفجار 

النتايج لن تكون مرضية لاى  من الاطراف  ...قد افقد رباطة جأشى و ادور طائحة فى الكل 
و اعقب كل انضغاط و اخوه  " يلعن ابو دى عيشة " .... لكن لا فائدة فالحياة تبقى بوطيها المعهود و اللعنات لا تغير من الواقع 
فاستسلم و اعود للقديم " ياكش تولع " .... لكن مبتولعش برضة ..... طب و اية الحل ؟؟؟


الحياة لابد ان تعدم فى ميدان عام لتكون عبرة لمن لا يعتبر .... 


بين كل نوبة انضغاط "راحة"  كمن يرفع الحجر فيعود ليلقيه على صدرى مرة اخرى .... يادوب اخد نفس قبل الغطس التانى .. و كلاكيت ضغط للمرة المليون 


يقال ان الانضغاط تهذيب للنفس من المعاصى ... طب انا هكفر و كفاية ضغط 


الرحى هو  ذلك الحجر المزدوج الذي استخدم قديماً " لطحن" الحبوب 
و معنى ان تكون بين شقى الرحى انك فى طريقك لهذا الطحن  ... و اخرة الطحن الانسحاق سيدى المضغوط ...


على الاقل بعد الانسحاق راحة ابدية .... ولا اية ؟؟!!

الخميس، 27 أكتوبر، 2011

بلا غطاء

الوحدة شعور قاسى ... شعور بانك نائم بلا غطاء فى ليلة باردة ..
قد تختبره لفترات طويلة بالرغم من وجود الكثير من المهتمين بك .... لكنك تستمر فى الشعور بانك داخل فقاعة زجاجية ترى الناس من خلالها لكنهم لا يرونك ...
تستمر فى الصراخ بلا جدوى فتستسلم فى النهاية و تبدأ فى الشعور بمتعة الوحدة و تبدأ فى زيادة سمك كرتك الزجاجية ....
 فيبدو عالمك كله رمادى بوجوه مشوهة .. و تبدأ فى معاملة الاشخاص على انهم مخلوقات غريبة يجب الابتعاد عنها فتهرب من الاجتماعات و الاشخاص الودودين و تبدأ فى كره ثانى اكسيد الكربون الملازم للتجمعات و تعشق الاكسجين الذى يصاحب الوحدة ...
و تزداد وطئة الوحدة ليلا عندما تضع رأسك على الوسادة و تبدأ اختبارها فى اقسى صورها خيالات و افكار و مخاوف كلها تتجمع لتقبع فوق صدرك فتخنقك فتترك فراشك لتتجول كأسد حبيس فى غرفتك تصارع النوع حتى يصرعك فتنام منهكا و غدا يوم جديد و صراع جديد....
تتجول فى الشارع هائما ترتدى سماعات الام بى ثرى و تستمع لاغنيات حزينة و موسيقى معقدة ابدعها موسيقار مجنون و تدعى الغموض و التعقيد و انه ليس من السهل فهم امثالك ذوى " النفسيات المرهفة " و تستمتع بتقوقعك حول ذاتك رافضا اى اقتحام خارجى من اى شخص و اى محاولة تعتبرها غزو لعالمك و تبدأ فى طرد الكائن المتطفل الذى تجرأ و حاول كسر عزلتك و اهدار هالة غموضك التى تكسبك رهبة و فى بعض الاحيان المزيد من الاحترام يشوبة الفضول
الكارثة عندما ينجح احدهم فى اختراق عزلتك الاختيارية و تبدأ فى صراع السماح له بدخول كرتك الزجاجية ام الاستمرار على نهجك القديم و يبدأ الصراع فى اتخاذ منحنى مؤلم عندما يبقى امامك ان تنصر احدهم على الاخر ... و نتقلب لياليك فى محاولة الاختيار و تنقلب موسيقاك الى ضوضاء لا تطاق بجانب تفكيرك العميق قتتركها الى الابد و يبدأ توازنك فى الاختلال و تفقد تناسق حياتك القديم حتى تستقر على اختيار ... طرد هذا " الاحدهم " او طرد عزلتك و انت واثق ان من يطرد لن يعود ليدق بابك مرة ثانية ....

السبت، 22 أكتوبر، 2011

جفنه علم الغزل

اجبرت نفسى على التزام الصمت و منع مخى من ارسال الكلمات الوقحة الى فمى لتنطلق منه كالقذائف باعجوبة ...
حاولت تهدئة نفسى بلا جدوى كانت اعصابى ثائرة كامواج البحر فى موسم الشتاء و الكلمات تتدافع الى ذهنى محاولة الخروج الى العلن ... رسمت ابتسامة سمجة لاخفاء اعصابى الثائرة و حاولت الاختلاط بالجمع الصاخب لكن التجمهر اشعرنى بالاختناق ففررت الى الشرفة المطلة على البحر لالتقاط انفاسى ..
وقفت اتأمل الليل البهيم المسيطر على السماء التى زينتها السحب فى هذه الليلة الشتوية التى تنذر بهطول الامطار .. حاولت اختراق هذا الليل الممتد فوق البحر ليلتقى به فى نقطة بعيدة لم تلتقط عيناى ابعد منها
ملأت صدرى بالهواء البارد الذى اخذ يتلاعب بخصلات شعرى المتناثرة .. و شعرت بالسكون  ..
اختفت الاصوات المحيطة و بقى هدوء الليل و موسيقى ارتطام الامواج برمال الشاطىء 
ظللت اتأمل هذا المشهد حتى قطع الصمت صوت خطوات هادئة قادمة من الخلف 
التفت لارى القادم فرأيت شاب فى مقتبل العمر يرتدى نظارات طبية و يحيط بفمه لحية خفيفة تميل للاحمرار كشعر رأسه .. بدا مهيب بخطواته الهادئة الواثقة فارتبكت و اسرعت لاعود للداخل فاسرع قائلا : اسف ان كنت ازعجتك كنت فاكر محدش هنا .. اصل بتخنق من الزحمة 
تأملت وجه المبتسم لوهلة و اجبت ببطء : لا مفيش مشكلة انا كنت هدخل
قاطعنى : لا خليكى براحتك لو مش مرتاحة لوجودى هدخل انا
ترددت قليلا ثم قررت البقاء .. لم يبد لى متطفلا .. بدا صادقا فى رغبته فى الهروب من الزحام و الضوضاء
طيب هفضل بس هدخل كمان شوية
ارتسمت ابتسامة على وجهه ذا الملامح الودودة  : اللى تحبيه 
تأملنا البحر فى صمت و كل منا يتجنب النظر الى الاخر .. استرقت بعض النظرات اليه لاتأمل ملامحه التائهة فى ظلام الليل .. كانت عيناه مثبتتان على نقطة تعانق السماء بالبحر الهائج و بدا كأنه يهيم فى عالم اخر ... 
تلاعب الهواء بشعرى المنسدل مرة اخرى فنظرت اليه لاراه قد اغمض عينيه و على شفتيه ابتسامة هادئة كمن يداعب نسائم الهواء المرتطمة بوجهه 
لم انتبه الى انى اطلت النظر الي وجهه حتى فتح عينيه و اصطدمت بعيناى فخفضهما سريعا و واضح فى حرج : اصل بحب هوا البحر 
اجبته بصوت منخفض : اه تأثيره اجدع من الخمرة .. ضحك قائلا : اول مرة اسمع التشبية دة بس فى الجون ... 
لم انتبة الى الابتسامة الواسعة التى ارتسمت على شفتى و لا الى غضبى الذى انصهر حتى تحول الى نهر هادىء بعد ان كان امواج هادرة لم انتبة الى الوقت الذى تأخر .. لم انتبة الى اى شىء على الاطلاق سوى حديثه المرح المفعم بالحيوية .. مر الوقت سريعا و فجأة انتفض و نظر فى ساعة يده و قال فى عجل : الوقت اتأخر و نسيت نفسى انا لازم امشى .. فرصة سعيدة انى اتعرفت عليكى 
و انطلق مسرعا و اختفى بين الحشد الصاخب .. ظللت لفترة مبحلقة فى الحشد الذى ابتلعه ثم التفت مرة اخرى ناحية البحر الهائج و تمتمت : انا اسعد ...

الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

سوبر ومان

خلف كل كائن ضعيف يسمى امرأة  شىء من الغنج و الدلال ممزوج بضعف و قلة الحيلة .. مهما لبست المرأة وجه القوة و الجمود ..  يقبع اسفل كل هذا كائن هش يختبىء فى تلافيف مخها الممتلىء بكهرباء تنبض بالعاطفة و الدفء ... قد تتوشح بالبأس .. قد تتوشح بالامبالاة ..قد تدعى قدرتها على الصمود بدون رفيق يدعمها ... لكنها تنهار سريعا امام اى لمسة حنان .. امام  كلمات رقيقة قد تبدو بلا معنى .. تنهار و ينهار مهعا الجدار الصلب الذى اخذت تبنيه شيئا فشيئا .. و تتحول الى اضعف كائن على وجه الارض .. لذا لا تنخدع بقناع الرجولة الذى ترتديه المرأة احيانا لتطرد كل من يحاول تهديد جدارها العازل الذى يبقيها فى مجال راحتها ليجرها الى حيث لا تريد ...

الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

اول مرة

اول مرة لاحظت فيها انى ممكن فى يوم من الايام اعرف اكتب كانت فى اعدادى تقريبا .. كنت متميزة جدا فى مواضيع التعبير فى الفصل و طبعا الفترة اللى فى حياة اى طالب مصرى يكون نابغ فى اى حاجة اللا المذاكرة .. ثانوية عامة .. ساعتها كان انتاجى فى الكتابة غزير لان بطبيعه الحال كنت بعمل اى حاجة غير انى اذاكر ف كنت يا اما بقرا ( اللى هى reading مش الحيوان ) و طبعا مكانتش كتب المدرسة يا اما بكتب ... و خلصت ثانوية عامة و خلص الضغط العصبى و دخلت الكلية و اتشغلت بمحاولة التميز فى الكلية و نسيت موضوع الكتابة دة خالص و مرت سنة و اللى بعدها و مريت بفترة عصيبة فى حياتى دفعتنى انى اكتب تانى لفترة و كان اتجاة كتابتى فى الوقت دة دينى طبعا البنى ادم مش بيقرب من ربنا غير فى المصايب  و بعدين رجع تانى الفتور فى الكتابة ... وصلت للسنة النهائية فى الكلية و مع وصولى اتقلب حال البلد و بقت احوالها عاملة زى باص المدرسة اللى سواقه انتحر و الباص ماشى يدوس فى خلق الله و اللى بيدسهم ماتوا و اللى جوا هيموتوا بعدهم ... و رجع حماسى فى الكتابة بس بميل سياسى و تشنجى نوعا .. بمعنى انى اكتب نوت على الفيس نصها شتايم و نصها التانى بدعى على اى حد و اختم بنصيحة لوجة الله قال يعنى الحكمة مقطعة بعضها و لما لقيت حال البلد مش بيتعدل زهقت و خلص رصيد الشتايم اللى كنت اعرفها و وقفت كتابة تانى و كنت كل مرة افتح الورد على اللاب و اقول اهو هكتب اقعد مبلمة قدام الشاشة ساعة و اخر مزهق اقفل الشاشة و اقوم انام ... لحد من ساعة كدة قلت لا مبدهاش انا مش هحترم نفسى و اكتب من تانى بازوق لازم العافية فى الموضوع دة فحطيت نفسى قدام الامر الواقع و عملت البلج دة و يا اما هتعجب الناس يا اما انا اللى هقراها لوحدى ...... تمت