Google+ Followers

السبت، 22 أكتوبر، 2011

جفنه علم الغزل

اجبرت نفسى على التزام الصمت و منع مخى من ارسال الكلمات الوقحة الى فمى لتنطلق منه كالقذائف باعجوبة ...
حاولت تهدئة نفسى بلا جدوى كانت اعصابى ثائرة كامواج البحر فى موسم الشتاء و الكلمات تتدافع الى ذهنى محاولة الخروج الى العلن ... رسمت ابتسامة سمجة لاخفاء اعصابى الثائرة و حاولت الاختلاط بالجمع الصاخب لكن التجمهر اشعرنى بالاختناق ففررت الى الشرفة المطلة على البحر لالتقاط انفاسى ..
وقفت اتأمل الليل البهيم المسيطر على السماء التى زينتها السحب فى هذه الليلة الشتوية التى تنذر بهطول الامطار .. حاولت اختراق هذا الليل الممتد فوق البحر ليلتقى به فى نقطة بعيدة لم تلتقط عيناى ابعد منها
ملأت صدرى بالهواء البارد الذى اخذ يتلاعب بخصلات شعرى المتناثرة .. و شعرت بالسكون  ..
اختفت الاصوات المحيطة و بقى هدوء الليل و موسيقى ارتطام الامواج برمال الشاطىء 
ظللت اتأمل هذا المشهد حتى قطع الصمت صوت خطوات هادئة قادمة من الخلف 
التفت لارى القادم فرأيت شاب فى مقتبل العمر يرتدى نظارات طبية و يحيط بفمه لحية خفيفة تميل للاحمرار كشعر رأسه .. بدا مهيب بخطواته الهادئة الواثقة فارتبكت و اسرعت لاعود للداخل فاسرع قائلا : اسف ان كنت ازعجتك كنت فاكر محدش هنا .. اصل بتخنق من الزحمة 
تأملت وجه المبتسم لوهلة و اجبت ببطء : لا مفيش مشكلة انا كنت هدخل
قاطعنى : لا خليكى براحتك لو مش مرتاحة لوجودى هدخل انا
ترددت قليلا ثم قررت البقاء .. لم يبد لى متطفلا .. بدا صادقا فى رغبته فى الهروب من الزحام و الضوضاء
طيب هفضل بس هدخل كمان شوية
ارتسمت ابتسامة على وجهه ذا الملامح الودودة  : اللى تحبيه 
تأملنا البحر فى صمت و كل منا يتجنب النظر الى الاخر .. استرقت بعض النظرات اليه لاتأمل ملامحه التائهة فى ظلام الليل .. كانت عيناه مثبتتان على نقطة تعانق السماء بالبحر الهائج و بدا كأنه يهيم فى عالم اخر ... 
تلاعب الهواء بشعرى المنسدل مرة اخرى فنظرت اليه لاراه قد اغمض عينيه و على شفتيه ابتسامة هادئة كمن يداعب نسائم الهواء المرتطمة بوجهه 
لم انتبه الى انى اطلت النظر الي وجهه حتى فتح عينيه و اصطدمت بعيناى فخفضهما سريعا و واضح فى حرج : اصل بحب هوا البحر 
اجبته بصوت منخفض : اه تأثيره اجدع من الخمرة .. ضحك قائلا : اول مرة اسمع التشبية دة بس فى الجون ... 
لم انتبة الى الابتسامة الواسعة التى ارتسمت على شفتى و لا الى غضبى الذى انصهر حتى تحول الى نهر هادىء بعد ان كان امواج هادرة لم انتبة الى الوقت الذى تأخر .. لم انتبة الى اى شىء على الاطلاق سوى حديثه المرح المفعم بالحيوية .. مر الوقت سريعا و فجأة انتفض و نظر فى ساعة يده و قال فى عجل : الوقت اتأخر و نسيت نفسى انا لازم امشى .. فرصة سعيدة انى اتعرفت عليكى 
و انطلق مسرعا و اختفى بين الحشد الصاخب .. ظللت لفترة مبحلقة فى الحشد الذى ابتلعه ثم التفت مرة اخرى ناحية البحر الهائج و تمتمت : انا اسعد ...

هناك 6 تعليقات:

  1. على قد ما تواجد الناس دى فى حياة البينيآدم بيبقى طيفى لا يستمر،على قد ما بيغيروا حاجة جواكى!
    ياه،قلبتى عليا المواجع ياسمك ايه! :D

    ردحذف
  2. صدقينى حصلت فى حياتى و اظن حصلت فى حياة اى انسان و ساعات بتوصل انها بتغير مسار حياة الانسان دة... سلامتك من المواجع يا وزة :]و شكرا على الكومنت

    ردحذف
  3. معاكي في انها بتغير مسار حياة بشر :)

    ردحذف
  4. واضح انها حاجة منتشرة بين الناس مش انا لوحدى :)

    ردحذف
  5. أنا بحاول أنمي الاتجاه ده :D
    بجر كلام مع أي حد لوحده في أي حتة و بتجر في الكلام لما حد يجرني :D :D
    كنت قاعدة عالبحر مرة وفي واحد قاعد عالطوب تحت عند الشط و شكله مكتأب قوي .. لولا اني خفت معرفش أطلع تاني كنت هنزل أجر معاه كلام :D :D
    الحياة مُرة قوي .. من دورنا اننا ناخد بالنا من بعض

    ردحذف
  6. انا بعمل كدة فى العيادة مع المرضى بس المشكلة انى بعد فترة بمل منهم
    معجبة جدا بباتش ادم عسان بيعمل كدة بيحاول يرسم ضحكة على وش ناس ميعرفهمش بس المشكلة ان معندناش الثقافة دى ف مصر لو عملتى كدة هتتخطفى :)

    ردحذف