Google+ Followers

الأحد، 1 يوليو، 2012

البندقية الميرى


التصقت شعيراتى المبتلة بجبهتى و انا اركض مبتعدة عن الدخان الكثيف الذى اعمى عيناى و اثار شعبى الهوائية فاخذت اسعل حتى انقطعت انفاسى و ما ان وصلت الى ابعد نقطة عن الادخنة الكثيفة حتى التفت لارى المشهد الملتهب عن بعد ....


كانت طلقات البنادق الميرى تصم اذنى و تؤلمها و من بعيد اتت صرخات الثوار مختلطة بأنات الجرحى منهم و استغاثات الذين سقطوا فى شباك القوات ....
و استغاثات اللذين سقطوا فى شباك القوات ....
واصلت الفرار حتى انقطعت انفاسى و كافحت حتى التقت الهواء فتوقفت لوهلة و استدرت لالقى نظرة اخيرة و ما ان التفت لاواصل الجرى حتى اصطدمت به
ببدلته الميرى و نظراته الصارمة وقف محدقا بى لدقائق بدت كدهر بينما تراجعت انا كمحاولة لمواصلة الجرى او الدفاع عن نفسى حسبما يتيسر لى و اخيرا تكلم ,,, صوت رخيم خرج من فمه ذكرنى باصوات مغنى الاوبرا
" انت اية اللى جابك مكان زى ده ؟ "
" نفس اللى جابك يا باشا "
" احنا هنهزر ياروح امك "....... " و انا اهزر ليه يا باشا مش  سيادتك جاى عشان مصر ؟! انا برضو جاية عشانها "
" انت منين يابت " ...... " من امبابة يا باشا "
" طب بقولك اية تخفى دلوقتى من المكان ده,,, تخديها جرى لبيتكو و ملمحكيش هنا تانى
ثم ضاقت عيناه و ابتسم ابتسامة خبيثة و استطرد
 " انت متعرفيش اللى بيحصل لامثالك هنا ولا اية ؟ معندكوش تلفزيون ف بيتكوا "
" اعرف يا باشا ,,, اعرف كويس "
" طب يالا غورى من وشى قبل ما اغير رأى "
حدقت فى عينيه الشبيهتان بعينى الصقر  للحظات لاتبين مدى صحه نيته باطلاق سراحى لكنهما كانا كالبحر بلا هداية فاستسلمت و استدرت لاركض الى بيتى بلا توقف حتى ابتعدت عنه لكن فجأة توقفت قدماى عن الركض و التفت ناحيته مرة اخرى  ,, بدى لى كالشبح القائم من وسط الابخرة و مرت اللحظات و انا لازلت واقفه احدق به و لوهلة لمعت عيناى و  التفت ببطء و اكملت الركض لكن هذه المرة لم يكن باتجاه بيتى بل باتجاه الابخرة و اصوات البنادق الميرى  و الضابط صاحب اعين الصقر و الصوت الرخيم ....


هناك تعليقان (2):