Google+ Followers

الجمعة، 26 يونيو 2015

متخافيش






تجردت من ملامح التمدن فى تلك اللحظة و تعرت بداخلى وحشية الانسان البدائى 
و انا اجر رفيقى من ياقة قميصه الغارق فى الماء و الدماء
كان فاقدا للوعى ,, لا اعلم ان كان على قيد الحياة ام فارقته الروح
فقط اجره بوحشية بيد واحدة و احاول ابعاد شعرى الثائر عن وجهى بالاخرى
و اصرخ كحيوان جريح فى محاولة لزيادة جرعات الادرينالين بدمى 
كى اجد القوة لاكمل طريقى بعيدا عن طلقات النار خلفى
زحفت حتى وصلت لجدار مظلم و القيت جسدى المنهك و انا الهث بشدة بجانب رفيقى
 غامت عيناى قليلا و علتها سحابة بيضاء جراء انفاسى المتلاحقة 
فحاولت السيطرة عليها و هدأت قليلا 
اعتدلت و انحنيت فوق رفيقى لاتفقده
كان غارق فى دماء لا اعلم مصدرها 
  ناديته ففتح عيناه قليلا و ابتسم 
بترتعشى لية ؟
بردانة ؟
" ! ابتسمت و سط دموعى " مش انا كنت رافضة احضنك قبل كدة عشان كنت بتكسف منك 
 و رفعت رأسه و احتضنتها بكلتا يداى
" يابنت اللاذينه بقى جايه تحضنينى و انا مبلول و مبهدل كدة "
ابتسمت و شددت ذراعى حول رأسه اكثر
مر الوقت و نحن على نفس الوضع
انا احتض رأسه مرتكزة بشفتى على خصلات شعره المبتلة  
 وهو بانفاسه الضعيفه و رأسه التى تزداد ثقلا كلما مر الوقت و جسده يزداد برودة
انقشع دخان الطلقات و النيران و القنابل قليلا فتمكنت من رؤيه اشباح تجرى هنا و هناك 
و اصوات مبهمة تنادى 
اقترب احد الاشباح البعيدة فرفعت نظرى و تبينته 
انحنى يتفحصنى ثم انتزع رأس رفيقى من يداى 
فحاولت المقاومة بضعف يائس لكنه زجرنى بعنف
" خالد مات يا فريدة .. مات خلاص "
ارتخى جسدى و تحولت كل المشاهد لخيالات زجاجية بعيدة
اسمع صوت وائل يصرخ طالبا المساعدة و هو يرفع جسد رفيقى من فوق قدماى المتيبستان
اراه يبتعد
محاولات فاشلة منى للحاق به
و فجأة وجدت نفسى انجذب للخلف فالتفت و رأيت وليد 
دفن رأسى فى صدره 
" متخافيش .. متبصيش وراكى .. متخافيش .. هو كويس "
وليد كان بيرتعش و بيردد
" متخافيش " 
بلا انقطاع
" متخافيش يا فريدة "

هناك تعليق واحد:

  1. .انضم إلى eToro وقُد ثورة التكنولوجيا المالية

    اكتشف eToro شبكة التداول الاجتماعي الرائدة في العالم حيث يحقق ملايين المستخدمين أرباحًا عن طريق نسخ تصرفات التداول التي يقوم بها أفضل المتداولين.

    ردحذف